الشيخ محمد تقي التستري

47

قاموس الرجال

اللّه عمّارا يوم قتل ، ورحم اللّه عمّارا يوم يبعث حيّا « 1 » . وعن الأصبغ : رحم اللّه أبا اليقظان فانّي أرى أنّه لو شارك أيّوب - عليه السّلام - في بلائه صبر معه « 2 » . وفي الاستيعاب : عن ابن عبّاس في قوله تعالى : « أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ » قال : عمّار « كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها » « 3 » قال : أبو جهل . وعن عائشة بطريقين : ما من أحد من أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أشاء أن أقول فيه إلّا قلت ، إلّا عمّار فإنّي سمعت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول : حشى ما بين أخمص قدميه إلى شحمة اذنيه إيمانا . وفيه : وأجمع أهل التفسير على أنّ قوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ » « 4 » نزل في عمّار . وللحلف والولاء اللذين كان بين بني مخزوم وبين عمّار وأبيه كان اجتماع بني مخزوم إلى عثمان حين نال من عمّار غلمان عثمان ما نالوا من الضرب حتّى انفتق له فتق في بطنه - وزعموا « 5 » - وكسروا ضلعا من أضلاعه ، فاجتمعت بنو مخزوم وقالوا : واللّه لئن مات عمّار لا قتلنا به أحدا غير عثمان . وفيه أيضا : قول ابن قتيبة : « خلف على سميّة - امّ عمّار - بعد ياسر غلام الحارث بن كلدة ، الأزرق » غلط فاحش ، وإنّما خلف على سميّة أم زياد ، وسلمة بن الأزرق أخو زياد لامّه ، لا أخو عمّار « 6 » . وأقول : قد قال بذلك أيضا بعده الطبري في ذيله وقبله البلاذري في

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى : 3 / 262 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 175 . ( 3 ) الأنعام : 122 . ( 4 ) النحل : 106 . ( 5 ) في الاستيعاب : ورغموا . ( 6 ) أورده في كتاب النساء في عنوان « سميّة » وما قبله في عنوان « عمّار » .